Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الجملة الثالثة من جمل النظر في الأحكام وهو في تابعات المبيعات

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٣/ ٧٣٤٨

أو التي تخلع زوجها وقد وطئها، عدتها ثلاثة قروء للتساوي الحاصل بين علة الطلاق وعلة الفسخ.

وهذا أيضًا يسمى مفهوم موافقة، والكلام فيه كثير جدًّا، ومسائله عديدة، وهو الذي أشار إليه المؤلف، فالحنفية يعتبرون ذلك مفهوم أحرى وأولى، والجمهور يقولون: هو مفهوم مخالفة، ولا شك أن رأي الجمهور أولى في ذلك.

* قوله: (قَالُوا: وَذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا وَجَبَتْ لِلْبَائِعِ بَعْدَ الْإِبَارِ فَهِيَ أَحْرَى أَنْ تَجِبَ لَهُ قَبْلَ الْإِبَارِ).

وليس شرطًا إذا وجبت له قبل الإبار فإنها تجب له بعد الإبار؛ لأنه بعد الإبار قد تعب فيها، لكنه قبل الإبار لم يعمل شيئًا فلا شك أن هناك فرق بينهما.

* قوله: (وَشَبَّهُوا خُرُوجَ الثَّمَرِ بِالْوِلَادَةِ، وَكلمَا أَنَّ مَنْ بَاعَ أَمَةً لَهَا وَلَدٌ فَوَلَدُهَا لِلْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْمُبْتَاعُ كَذَلِكَ الْأَمْرُ فِي الثَّمَر).

ووجه الشبه بين الأمرين أن في التأبير النخلة تشق فتخرج الثمرة، وفي الولادة كذلك يخرج الولد من الأمة، فهنا خروج وهناك خروج، ومنه فكما أن الأمة إذا ولدت ولدًا وبيعت فإنه يتبعها إلا أن يشترطها كذلك المبتاع، فكذلك الأمر في الثمرة.

* قوله: (وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى (١): سَوَاءٌ أَبَّرَ أَوْ لَمْ يُؤَبِّرْ إِذَا بِيعَ الْأَصْلُ فَهُوَ لِلْمُشْتَرِي اشْتَرَطَهَا أَوْ لَمْ يَشْتَرِطْهَا، فَرَدَّ الْحَدِيثَ بِالْقِيَاسِ؛ لِأَنَّهُ رَأَى أَنَّ الثَّمَرَ جُزْءٌ مِنَ الْمَبِيعِ، وَلَا مَعْنَى لِهَذَا الْقَوْلِ إِلَّا إِنْ كَانَ لَمْ يَثْبُتْ عِنْدَهُ الْحَدِيثُ).