Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد باب في طرو النقصان

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٧٢٧٥

أَمْرَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ مُفَرِّطًا فِي أَنَّهُ لَمْ يَسْتَعْلِمِ الْعَيْبَ، وَيَعْلَمْ بِهِ الْمُشْتَرِي، أَوْ يَكُونُ عَلِمَهُ فَدَلَّسَ بِهِ عَلَى الْمُشْتَرِي) (١).

رجح الإمام مالك ﵀ جانب، المشتري في هذه المسألة؛ لأن البائع إما أنه قصَّر في طلب معرفة العيب والبحث عنه، أو أنه عرفه فكتمه فيكون آثمًا، وقد قال النبي ﷺ: "فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما، وإن كذبا وكتما محقت بركة بيعهما" (٢)، ولذلك كتب النبي ﷺ في كتاب في المبايعة التي تمت بينه وبين العدَّاء بن خالد: "بيع المسلم للمسلم" (٣) يعني المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يكذب عليه، وذكر النبي ﷺ: "أن من الذين لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم رجل باع سلعة بعد العصر وحلف بالله كاذبًا، ورجل حلف بالله أنه أعطى بهذه السلعة أكثر مما أعطى" (٤). فلتكن على ذكر وحذر.