بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
يقصد القاضي عبد الوهاب أن المشتري إذا وجد العيب فإما أن يرد المبيع ويأخذه البائع، وإما أن يعطيه الفرق، وهذا هو غاية الحق.
* قولُهُ: (وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ خِيَارِ الشُّفْعَةِ فَإِنَّهُ شَاهِدٌ لَنَا (١)، فَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا تَرْكهُ إِلَى عِوَضٍ يَأْخُذُه، وَهَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ).
قولُهُ في خيار الشفعة غير وارد كما رد عليه القاضي عبد الوهاب، وخيار الشفعة روعي فيه جانب، وهو أن الشريك الذي شاركك وعمل معك، فهو أولى من غيره، فكيف تذهب وتبيع هذا الحق المشترك لغيره دون أن تعلمه؟ هو أولى به؛ لأنه رجل شاركك في الأمر في حال الشدة والرخاء وعمل معك وبذل، فلا أقل من أن تطلعه وتجعله في المقدمة.
* قولُهُ: (وَفِي هَذَا الْبَابِ فَرْعَانِ مَشْهُورَان مِنْ قِبَلِ التَّبْعِيضِ؛ أَحَدُهُمَا: هَلْ إِذَا اشْتَرَى الْمُشْتَرِي أنْوَاعًا مِنَ الْمَبِيعَاتِ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ فَوَجَدَ أَحَدَهَا مَعِيبًا).
المقصود بالتبعيض: التجزئة.
هناك مسألتان:
المسألة الأولى: مشترٍ واحد يشتري عدة سلع، سلعتين فأكثر، فيجد في واحدة من السلعتين عيبًا.
المسألة الثانية: اثنان يشتركان في مبيع فيظهر فيه عيب، ويرى أحدهما رد السلعة أي الفسخ ولا يرى الآخر ذلك، فما الحكم هذه؟