Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد النظر الأول

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٧١٩٤

فرضه على أرض السواد في العراق، وكتب العلماء السابقون كتبًا في ذلك تعرف بالخراج؛ كالإمام أبي يوسف القاضي صاحب أبي حنيفة، وكذلك أيضًا ابن رجب قد ألف "الاستخراج في أحكام الخراج"، وغيرهما كذلك.

وهذا مما مر ذكره، لكني أحيانًا أذكر الشيء وأوضحه؛ لأنه ربما يكون فيها غموض.

ومسألة النسيئة هذه مما قد مر، فقد سبق أن الرسول ﷺ قال: "البر بالبر" قال: "الذهب بالذهب والبر بالبر" إلى آخره، ثم قال ﷺ: "مثلًا بمثل ويدًا بيد" ثم قال: "فإذا اختلفت هذه الأجناس فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد" (١)، وهذا أيضًا ظاهره أنه مخالف.

* قولُهُ: (وَمِنْهَا: أَنَّ فِيهِ مُعَارَضَةَ مَنْعِ بَيْعِ طَعَامٍ بِطَعَامٍ نَسِيئَةً، وَذَلِكَ لَا يَجُوزُ بِاتِّفَاقٍ، وَمِنْهَا: أَنَّ الْأَصْلَ فِي الْمُتْلَفَاتِ إِمَّا القِيَمُ وَإِمَّا الْمِثْلُ).

يعني إذا تلف الشيء فإما أن تدفع المثل، كما مر في الحج، أن جزاء الصيد ما يقابله، فإما المثل، وإما أن تدفع القيمة، وهذا معروف، تقدر الفرق ثم تدفع القيمة كاملة وأرش النقص (٢)، وغير ذلك.

* قولُهُ: (وَإِعْطَاءُ صَاعٍ مِنْ تَمْرٍ فِي لَبَنٍ لَيْسَ قِيمَةً وَلَا مِثْلًا).

لأن التمر ليس كاللبن، هذا شيء وهذا شيء، هذا سائل وهذا من