Printed page ١٢/ ٧١٨٧
محفلة" (١) ، والمراد بالمحفلة المصراة التي حبس لبنها، من المحفل، يقال: هذه محافل القوم أي الأماكن أو مواضع اجتماعاتهم، تقول: حضرت في محفل أي في اجتماع، هذه محافل أي مواضع اجتماعات (٢) ، فالحديث ورد في الإبل والغنم، وأما البقرة فإن العلماء ألحقوها بذلك، ويدخل فيه أنواع بهيمة الأنعام، وسيذكر المؤلف خلاف الظاهرية في ذلك (٣) ، وهو يحتاج إلى أن نعلق عليه إن شاء الله.
* قولُهُ: (وَهُوَ قَوْلُهُ ﷺ: "لَا تُصَرُّوا الْإِبِلَ وَالْبَقَرَ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ، إِنْ شَاءَ أَمْسَكَهَا، وَإِنْ شَاءَ رَدَّهَا وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ" (٤) ).
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= غنمًا مصراة، فاحتلبها، فإن رضيها أمسكها، وإن سخطها ففي حلبتها صاع من تمر". وأخرجه مسلم (١٥٢٤/ ٢٣)، بلفظ: "من اشترى شاة مصراة فلينقلب بها، فليحلبها، فإن رضي حلابها أمسكها، وإلا ردها ومعها صاع من تمر".
(١) أخرجه النسائي (٤٤٨٩)، عن أبي هريرة يقول: قال أبو القاسم ﷺ: "من ابتاع محفلة، أو مصراة فهو بالخيار ثلاثة أيام، إن شاء أن يمسكها أمسكها، وإن شاء أن يردها ردها وصاعًا من تمر لا سمراء". وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (٥٩٢٨ - ١٩٥٣). ↩︎
(٢) "المُحَفَّلَةُ هِيَ الَّتِي لَا تُحْلَبُ أَيَّامًا حَتى يَجْتَمِعَ لَبَنُهَا فِي ضَرْعِهَا وَقَدْ حَفَّلَهَا تَحْفِيلًا، وَالْمَحْفَلُ مَجْمَعُ النَّاسِ وَقَدْ حَفَلَ الْقَوْمَ أَيْ جَمَعَهُمْ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ". انظر: "طلبة الطلبة"، للنسفي (ص ١١١). ↩︎
(٣) يُنظر: "المغني"، لابن قدامة (٤/ ١٠٦، ١٠٧): حيث قال: "وسواء كان المشترى ناقة أو بقرة أو شاة، فجمهور أهل العلم على أنه لا فرق في التصرية بين الشاة والناقة والبقرة، وشذ داود، فقال: لا يثبت الخيار بتصرية البقرة؛ لأن الحديث: "لا تصروا الإبل والغنم". فدل على أن ما عداهما بخلافهما، ولأن الحكم ثبت فيهما بالنص، والقياس لا تثبت به الأحكام. ولنا: عموم قولُهُ: "من اشترى مصراة فهو بالخيار ثلاثة أيام". وفي حديث ابن عمر: "من ابتاع محفلة". ولم يفصل، ولأنه تصرية بلبن من بهيمة الأنعام، أشبه الإبل والغنم، والخبر فيه تنبيه على تصرية البقر؛ لأن لبنها أغزر وأكثر نفعًا". ↩︎
(٤) أولًا: لم يرد ذكر لفظة البقر في أحاديث هذا الباب. يُنظر: "الهداية في تخريج أحاديث البداية"، لأبي الفيض الغماري (١٤٢٨)، وفيه قال: حديث المُصَرَّاة المشهور وهو قولُهُ ﷺ: "لا تُصَرُّوا الإبِلَ والبَقَرَ فمن فَعَلَ ذلكَ = ↩︎