Printed page ٢/ ٧٢٣
ومالك (١) ، والشافعي (٢) ، ورواية عن أحمد (٣) ، وهو قول ابن عباس (٤) ، وسعيد بن المسيب (٥) ، وجماعة من التابعين (٦) ؛ لأن لها أحكام الطاهرات، فتصوم وتصلي وتقرأ القرآن، وتطوف بالبيت، فجاز كذلك أن يطأها زوجها.
القول الثاني: أنه لا يجوز وطؤها: وهو قول النخعي (٧) ، والحكم (٨) ، وروي عن عائشة ﵂، وحجتهم على ذلك ما يلي:
أوَّلًا: ما نُقِلَ عن عائشةَ ﵂ أنها قالت في المُسْتحاضة: " لا يغشاها زوجها "، رواه البيهقي (٩) وغيره (١٠) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) يُنظر: " الشرح الكبير " للدردير (١/ ١٦٩)، قال: " (ثم هي) بعد الاستظهار، أو بلوغ نصف الشهر (طاهر) حقيقة، فتصوم وتصلي، وتوطأ، ولسمى الدم النازل بعد ذلك: دم استحاضة، وتسمى هي: مستحاضة ". ↩︎
(٢) يُنظر: " مغني المحتاج " للشربيني (١/ ٢٨٤)، قال: " ويجوز وطء المستحاضة في الزمن المحكوم عليه بأنه طهر، ولا كراهة في ذلك، وإن كان الدم جاريًا ". ↩︎
(٣) يُنظر: " الإنصاف " للمرداوي (٢/ ٤٦٩)، قال: " ويُبَاح وطء المستحاضة من غير خوف العنت، على أصح الروايتين ". ↩︎
(٤) أخرجه عبد الرزاق في " المصنف " (١/ ٣١٠)، قال: عن ابن عباس قال: " لا بأس أن يجامعها زوجها ". ↩︎
(٥) أخرجه عبد الرزاق في " المصنف " (١/ ٣٠٤)، قال: عن ابن المسيب قال: " تجلس أيام أقرائها، ثم تغتسل من الظهر إلى الظهر، وتستثفر، وتصوم، ويجامعها زوجها ". ↩︎
(٦) أخرجه الدارمي في " السنن " (٥/ ٦٣)، جاء عَن الحسن، وعطاء، قال الحسن: في المستحاضة يغشاها زوجها، وعن عطاء مثل ذلك. وجاء عن غيرهما. انظر: " المصنف " لابن أبي شيبة، كتاب النكاح، باب مَنْ قال: يأتي المستحاضة زوجها. ↩︎
(٧) أخرجه الدارمي في " السنن " (٥/ ٥٥)، قال: عن إبراهيم، قال: كان يُقَال: المستحاضة لا تجامع، ولا تصوم، ولا تمس المصحف، إنما رخص لها في الصلاة. ↩︎
(٨) أخرجه ابن أبي شيبة في " المصنف " (٩/ ٢٧٣)، قال: عن الحكم ابن عتبة قال: لا يغشاها، ولا تصوم. ↩︎
(٩) أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " (٢/ ٤٥١)، قال: والصحيح أنه من قول الشعبي، قال الإمام أحمد في " العلل " رواية ابنه عبد الله (٣/ ٣٠٤): وقال الشعبي من رأيه: المستحاضة لا يغشاها زوجها. ↩︎
(١٠) أخرجه الدارمي في " السنن " (١/ ٦٢١)، قال: قالت: " المستحاضة لا يأتيها زوجها ". ↩︎