الأمة دون العبد. قال الحنفية: لأن العبد لا يراد للفراش والاستمتاع، وإنما هذا من خصائص الإماء، إذن لا يكون عيبًا فيه (١).
هكذا قالوا، وأنا أقول: لعل وجهة الحنفية أو مدخلهم أو دليلهم غير ذلك، فإن البخاري قد خرَّج في صحيحه أن الرسول ﷺ قال: "إذا زنت الأمة فتبين زناها فليجلدها ولا يثرب - يعني يجلدها سيدها - ثم إن زنت فليجلدها ولا يثرب، ثم إن زنت في الثالثة فليبعها، ولو بحبل من شعر" (٢).
وفي حديث آخر أو في لفظ آخر في البخاري أن الرسول ﷺ سئل عن الأمة تزني وهي لم تحصن بعد، فقال: "إذا زنت فاجلدوها، ثم إذا زنت فاجلدوها، ثم إذا زنت فبيعوها ولو بضفير" (٣) أي: بحبل (٤)، فالنص في الأمة ولم يعرض للعبد، فلعل هذه هي وجهة الحنفية في هذا المقام، أنه حصل التفريق (٥).
أما جمهور العلماء فقد ردوا الاستدلال بالحديث على التفرقة، لأنه خرج مخرج الغالب، أي: أن أكثر ذلك يحصل من الإماء، لكن قد يسأل