بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
* قولُهُ: (وَلَيْسَ فَقْدُهَا نَقْصًا مِثْلُ الصَّنَائِعِ، وَأكْثَرُ مَا يُوجَدُ هَذَا الصِّنْفُ فِي أَحْوَالِ النَّفْسِ).
الصنائع مثل أن يشترط في العبد أن يكون كاتبًا، وفي الأمة أن تجيد الصناعة؛ كالغزل ونحوه، هذه شروط يشترطها البعض لكنها ليست عيوبًا، فلو أن الأمة مثلًا لا تجيد الطبخ، أو لا تجيد الكتابة أو الغسل، فلا يعد ذلك عيبًا فيها؛ لأنه لا نقص فيها، هذه صفات يكتسبها الإنسان عن طريق الخبرة والتعلم، كذلك أيضًا إذا لم يكن المملوك كاتبًا فلا يعد عيبًا، لكن للإنسان أن يشترط ذلك (١).
* قولُهُ: (وَقَدْ يُوجَدُ فِي أَحْوَالِ الْحِسْمِ. وَالْعُيُوبُ الْجُسْمَانِيَّةُ).
يقصد بأحوال النفس الأخلاق، كما لو زنت الأمة أو زنى العبد، هذا يعد عيبًا قادحًا في الخلق والدين، فهل له تأثير أو لا؟ سيأتي الخلاف فيه.
* قولُهُ: (وَالْعُيُوبُ الْجُسْمَانِيَّةُ).
وأما الجسمية فهي كثيرة جدًّا.
* قولُهُ: (مِنْهَا مَا هِيَ فِي أَجْسَامِ ذَوَاتِ الْأَنْفُسِ، وَمِنْهَا مَا هِيَ فِي غَيْرِ ذَوَاتِ الْأَنْفُسِ. وَالْعُيُوبُ الَّتِي لَهَا تَأْثِيرٌ فِي الْعَقْدِ هِيَ عِنْدَ الْجَمِيعِ مَا نَقَصَ عَنِ الْخِلْقَةِ الطَّبِيعِيَّةِ، أَوْ عَنِ الْخُلُقِ الشَّرْعِيِّ).
وقد يكون زيادة أيضًا؛ لأنهم ينصون على أنه لو نقصت يد الأمة أو