Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الأول: في العقد

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٧١٣٨

سَوَاءٌ وَقَعَ مِنْ البَائِعِ أَوْ مِنْ المُشْتَرِي؛ كَأَنْ يَبْتَدِئَ المُشْتَرِي فَيَقُولَ: اشْتَرَيْتُ مِنْكَ هَذَا بِأَلْفٍ.

وَالقَبُولُ: الفِعْلُ الثَّانِي، وَإِلَّا فَكُلٌّ مِثهُمَا إيجَابٌ، أَيْ: إثْبَاتٌ فَسَمَّى الثَّانِيَ بالقَبُولِ تَمْيِيزًا لَهُ عَنْ الإِثْبَاتِ الأَوَّلِ، وَلِأَنَّهُ يَقَعُ قَبُولًا وَرِضًا بِفِعْلِ الأَوَّلِ (١).

ولكن اختلفوا في زمن لزومِ البيع، هل هو بالإيجاب والقبول، أم بالافتراق عن المجلس؟ ولهذا قال ﵀:

* قولُهُ: (وَاخْتَلَفُوا مَتَى يَكُونُ اللُّزُومُ؟ فَقَالَ مَالِكٌ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُمَا، وَطَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ المَدِينَةِ: إِنَّ البَيْعَ يَلْزَمُ فِي المَجْلِسِ بِالقَوْلِ، وَإِنْ لَمْ يَفْتَرِقَا، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَد، وَإِسْحَاق، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَدَاوُد، وَابْنُ عُمَرَ مِنَ الصَّحَابَةِ ﵃: البَيْعُ لَازِمٌ بِالافْتِرَاقِ مِنَ المَجْلِسِ، وَأَنَّهُمَا مَهْمَا لَمْ يَفْتَرِقَا، فَلَيْسَ يَلْزَمُ البَيْعُ وَلَا يَنْعَقِد، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ فِي طَائِفَةٍ مِنْ أَهْلِ المَدِينَةِ، وَابْنِ المُبَارَكِ، وَسَوَّارٍ القَاضِي، وَشُرَيْحٍ