Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد فما المراد بالمحيض الثاني هنا؟

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٢/ ٧١٧

قوله: (ومَذْهَب الجَمْع): الجمع يُصَار إليه عند ظهور خِلَافٍ بين دَليلَين صَحيحَيْن، فمثلًا قوله النبي ﷺ: " خير الشهود الذي يشهد قبل أن يستشهد " (١)، وقوله: " شر الشهود الذي يشهد قبل أن يستشهد " (٢)، كلاهما صحيح، وظاهرهما التعارض، فأحدُهُما: فيه مدح الذي يشهد قبل أن يستشهد، والآخر: فيه ذمه، ولا شكَّ أنَّ كليهما حق ومقصود له معنًى، ولذَا قال أهل العلم في الجمع بينهما (٣): إنَّ الذي يشهد قبل أن يستشهد في مسألةٍ قد يترتب عليها إلحاق ضررٍ بمسلم لا ينبغي، بَلْ هو تعجل في الشهادة، وخير الشُّهُود الذي يشهد قبل أن يستشهد إذا كان يعرف حقًّا لمسلمٍ عند آخر، وَيتَرتَّب على شهادته إيصال الحق إليه، وبذلك أمكَن الجمع بينهما مع أن ظَاهرَهما التعارض.

* قوله: (أَمَّا مَنْ ذَهَبَ مَذْهَبَ التَّرْجِيحِ، فَمَنْ أَخَذَ بِحَدِيثِ فَاطِمَةَ ابْنَةِ حُبَيْشٍ لِمَكَانِ الاتِّفَاقِ عَلَى صِحَّتِهِ، عَمِلَ عَلَى ظَاهِرِهِ، أَعْنِي مِنْ أَنَّهُ