Printed page ١٢/ ٧٠٩٣
بثمن مرتفع (١) ، فإذا ما تلقاهم إنسان فاشترى منهم فهذا سيترتب عليه أمران، كما سيأتي.
وبيع الحاضر للباد (٢) : جاء عن عبد الله بن عباس أنَّه قال: "لَا يَكُونُ لَهُ سِمْسَارًا" (٣) ، وربما نفس معنى تلقي الرُّكبان.
* قولُهُ: (وَنَهْيِهِ عَنِ النَّجْشِ).
و"النَّجْش": هو زيادة ثمن السلعة المعروضة للبيع، لا لرغبة في شرائها، بل ليخدع غيره (٤) .
قال الرسول ﷺ: "لَا تَنَاجَشُوا" (٥) ، وعَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: "نَهَى عَنْ النَّجْشِ" (٦) .
* قولُهُ: (وَقَدِ اخْتَلَفَ العُلَمَاءُ فِي تَفْصِيلِ مَعَانِى هَذه الآثَارِ اخْتِلَافًا لَيْسَ بِمُتَبَاعِدٍ).
اختلافًا ليس بالمتباعد - كما ذكرنا آنفًا -، لأن اختلافهم في تفسير الأحاديث، لكنَّهم ينهلون من معين واحد من أحاديث رسول الله ﷺ، فهم بمثابة أغصانٍ تتغذّى من أصلٍ واحد.
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) يُنظر: "النهاية في غريب الحديث والأثر" (٤/ ٢٦٦) قال: هو أن يستقبل الحضري البدوي قبل وصوله إلى البلد، ويخبره بكساد ما معه كذبًا؛ ليشتري منه سلعته بالوكس، وأقل من ثمن المثل، وذلك تغرير محرم. ↩︎
(٢) يُنْظر: "النهاية في غريب الحديث والأثر" (١/ ٣٩٨) قال: "لا يبع حاضر لباد"، الحاضر: المقيم في المدن والقرى. والبادي: المقيم بالبادية. والمنهي عنه أن يأتي البدوي البلدة، ومعه قوت يبغي التسارع إلى بيعه رخيصًا، فيقول له الحضري: اتركه عندي لأغالي في بيعه، فهذا الصنيع محرم؛ لما فيه من الإضرار بالغير. ↩︎
(٣) أخرجه البخاري (٢١٥٨)، ومسلم (٣٨١٩). ↩︎
(٤) يُنظر: "النهاية في غريب الحديث والأثر" (٥/ ٢١) قال: هو أن يمدح السلعة لينفقها ويروجها، أو يزيد في ثمنها، وهو لا يريد شراءها؛ ليقع غيره فيها. ↩︎
(٥) أخرجه البخاري (٢١٤٠)، ومسلم (٣٤٤٣). ↩︎
(٦) أخرجه البخاري (٢١٤٢)، ومسلم (٣٨١٢). ↩︎