بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
بعض الصحابة ﵃، فلا ننكر عليهم، ومن ترك ذلك فهو أحوط لدينه، وأبعد من الخلاف، والله أعلم.
* قولُهُ: (وَفِي الاسْتِثْنَاءِ مَسَائِلُ مَشْهُورَةٌ مِنْ هَذَا الْبَابِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيهَا؛ أَعْنِي: هَلْ تَدْخُلُ تَحْتَ النَّهْيِ عَنِ الثُّنْيَا، أَوْ لَيْسَتْ تَدْخُلُ؟).
عاد المؤلف مرة أخرى إلى الاستثناء، ويشير إلى أنَّ الرسول ﷺ نهى عن الثُّنيا إلَّا أن تُعلم، وسيذكر المؤلف مسائل دقيقة في هذا الموضع ينبغي التنبه لها.
والمعروف أنَّ حديث الثُّنيا صحيح، وقد جاء مفردًا في السنن (١)، وجاء مع جملة من النَّواهي؛ كالنهي عن النجش، وغيرها في "صحيح مسلم" (٢).
* قولُهُ: (فَمِنْ ذَلِكَ: أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ حَامِلًا، وَيَسْتَثْنِيَ مَا فِي بَطْنِهَا).
هذه مسألة مهمة، وللتذكير فقد درسنا أنَّ ذلك جائز في العتق، يعني له أن يعتق الأمة، ويستثني ما في بطنها، واختلف العلماء في كون البيع كالعتق في هذه المسألة، أم لا.
* قولُهُ: (فَجُمْهُورُ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ مَالِكٌ (٣)، وَأَبُو حَنِيفَةَ (٤)،