Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد فصل

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٧٠٢٦

نظر، وتدقيق في المسائل، فقد فرَّقوا في هذه المسألة بين الأمرين، لأنَّه عندما يقول البائع للمشتري هذه الصبرة - أو هذه الكومة - من الحنطة كيلها كذا تساوي مثلًا مائة صاع، فيصدقه ولا يبالي هذا إذا كان البيع نقدًا، لكن لو كان نسيئةً، قالوا: لا يصدُقه، ولا بُدَّ من كيلها؛ لأنّ الشبهة قائمة، والشبهة هي خشية أن يكون المشتري سكت عن ذلك، لأنَّه يخشى أن لو عارض البائع في ذلك، وشكك في الأمر، لأبطل البيعة، وذهبت عنه.

* قولُهُ: (وَعِنْدَ غَيْرِهِ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ حَتَّى يَكْتَالَهَا الْمُشْتَرِي؛ لِنَهْيِهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ حَتَّى تَجْرِيَ فِيهِ الصِّيعَان، وَأَجَازَهُ قَوْمٌ عَلَى الْإِطْلَاقِ، وَمِمَّنْ مَنَعَهُ: أَبُو حَنِيفَةَ (١)، وَالشَّافِعِيُّ (٢)، وَأَحْمَدُ (٣)، وَمِمَّنْ أَجَازَهُ بِإِطْلَاقٍ: عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، وَابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ (٤).

أمَّا أحمد فسبق وذكرنا أن مذهبه كمذهب مالك.