Printed page ٢/ ٧٠٦
* قوله: (وَقَوْمٌ آخَرُونَ غَيْرُ هَؤُلَاءِ رَأَوْا أَنَّ عَلَى المُسْتَحَاضَةِ أَنْ تَتَطَهَّرَ لِكُلِّ صَلَاةٍ).
القول الثاني: أنها تغتسل لكل صلاة وجوبًا.
وهو قول عبد الله بن عمر (١) ، وعبد الله بن الزبير (٢) ، وإحدى الروايتين عن عليِّ بن أبي طالب (٣) ، وعبد الله بن عباس ﵄ (٤) ، وهو قول عطاء (٥) ، وغيره من التابعين (٦) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= أو مذي المرة بعد المرة لأبردة أو علة … ، فيستحب له الوضوء لكل صلاة من غير إيجاب، كالمستحاضة ".
(١) يُنظر: " شرح معاني الآثار " للطحاوي (١/ ١٠٠)، قال: " عن سعيد بن جبير: أن امرأةً من أهل الكوفة استحيضت، فكتبت إلى عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن الزبير تناشدهم الله، وتقول: إني امرأةٌ مسلمةٌ، أصابني بلاء، إنما استحضت منذ سنتين، فما ترون في ذلك؟ فكان أوَّل من وقع الكتاب في يده ابن الزبير، فقال: ما أعلم لها إلا أن تَدعَ قُرُوءَها، وتغتسل عند كلِّ صلاةٍ، وتُصلِّي، فتتابعوا على ذلك ". ↩︎
(٢) أخرجه عبد الرزاق في " المصنف " (١/ ٣٠٨)، قال: إن سعيد بن جبير أخبره قال: أرسلت امرأة مستحاضة إلى ابن الزبير غلامًا لها - أو: مولًى لها - أني مبتلاةٌ، لم أصلِّ منذ كَذَا وَكَذا، قال: حسبت أنه قال: منذ سنتين - وإني أنشدك الله إلا ما بَيَّنت لي فى ديني. قال: وكتبت إليه، أَنِّي أفتيت أن أغتسلَ في كل صلَاةٍ، فقال ابن الزُّبير: لا أَجد لها إلَّا ذلك ". ↩︎
(٣) أخرجه الدارمي في " السنن " (٥/ ١٤٥)، قال: عن سعيد بن جبير يقول: كتبت امرأةٌ إلى ابن عباس وابن الزبير: إني أستحاض فلا أطهر، وإني أذكركما الله إلا أفتيتماني، وإني سألت عن ذلك، فقالوا: كان عليٌّ يقول: تغتسل لكل صلاة، فقرأت وكتبت الجواب بيدي ما أجد لها إلا ما قال علىٌّ، فقيل: إن الكوفة أرض باردة، فقال: لو شاء الله لابتلاها بأشد من ذلك. ↩︎
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة في " المصنف " (٢/ ١٠٠)، قال سعيد بن جبير، قال: كنت عند ابن عباس، فجاءت امرأةٌ بكتاب فقرأته، فإذا فيه: إنِّى امرأةٌ مستحاضةٌ، وإنَّ عليًّا قال: تغتسل لكل صلاة، فقال ابن عباس: ما أجد لها إلا ما قال عليٌّ. ↩︎
(٥) أخرجه الدارمي في " السنن " (٥/ ١٤٣)، قال الأوزاعي قال: سَمعتُ عطاء بن أبي رباح يقول: تغتسل بين كل صلاتين غسلًا واحدًا، وتغتسل للفجر غسلًا واحدًا … ↩︎
(٦) كالزُّهْرِي، وَمَكْحُول، أخرجه الدارمي في " السنن " (٥/ ١٤٤)، قال: قال الأوزاعي: وكان الزهري ومكحول يقولان: تغتسل عند كل صلاة. ↩︎