Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد فصل

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٦٩٩٧

أمامك؛ كجملٍ مثلًا، أو سيارة، أو أي نوع من أنواع البضاعة نسميها عينًا، أمَّا الدَّين: فهو ما كان غير موجود، كما يحصل في السلم، فإنَّك تقدم مبلغًا من المال بشروطٍ وأوصافٍ معينة إلى إنسان على أن يُقدِّم لك بضاعة، فهي عين غير مرئية، إذن هذا يعتبر مؤجل الدين.

• قوله: (وَأَنَّ مِنْ شَرْطِهَا تَسْلِيمُ الْمَبِيعِ إِلَى الْمُبْتَاعِ بِأَثَرِ عَقْدِ الصَّفْقَةِ).

أي: أن من شرط العين أن تسلم من قبل البائع إلى المشتري - أي المبتاع - عقب عقد الصفقة مباشرةً، و (الصفقة): هي السلع التي يتبادلها الناس، فمثلًا: ذهبت لتشتري سيارة، هذه السيارة صفقة، ذهبت لتشتري أنواع من البضاعة جملة، هذه نسميها صفقة، وهذا ما يتعامل به التجار، والبائعون، والمشترون (١)، ومما يجدر التنبيه عليه أنَّ المؤلفَ سيأتي بمثال قد لا يظهر لنا، لأنَّه قد يأتي بعبارة لها معنى ظاهر، ومعنى بعيد، وهو يريد المعنى البعيد لا القريب.

• قوله: (إِلَّا أَنَّ مَالِكًا ﵀، وَرَبِيعَةَ، وَطَائِفَةً مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَجَازُوا بَيْعَ الْجَارِيَةِ الرَّفِيعَةِ عَلَى شَرْطِ الْمُوَاضَعَةِ، وَلَمْ يُجِيزُوا فِيهَا النَّقْدَ (٢)، كَمَا لَمْ يجِزْهُ مَالِكٌ فِي بَيْعِ الْغَائِبِ (٣)، وَإِنَّمَا مَنَعَ ذَلِكَ الْجُمْهُور، لِمَا يَدْخُلُهُ مِنَ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ، وَمِنْ عَدَمِ التَّسْلِيمِ).

هو ربيعة بن عبد الرحمن، ويقال له: ربيعة الرأي، وهو شيخ مالك.

ومعنى قوله: (طائفة من أهل المدينة) أي: من علماء المدينة.