Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد أما القسم الأول، وهو بيع الثمار قبل أن تخلق

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٦٩٦٩

• قوله: (فَنَصَّ الشَّافِعِيُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّ الثَّمَنَ فِي كِلَيْهِمَا يَكُونُ مَجْهُولًا).

هذا مذهب الإمام الشافعي (١)، وكذلك أيضًا أبو حنيفة (٢) وأحمد (٣)، فهذه الصور كلها لا تجوز عندهم.

• قَوْله: (لِأَنَّهُ لَوْ أَفْرَدَ المَبِيعَيْنِ، لَمْ يَتَّفِقَا فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى الثَّمَنِ الَّذِي اتَّفَقَا عَلَيْهِ فِي المَبِيعَيْنِ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ. وَأَصْلُ الشَّافِعِيِّ فِي رَدِّ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ إِنَّمَا هُوَ جَهْلُ الثَّمَنِ، أَوِ المَثْمُونِ. وَأَمَّا الوَجْهُ الثَّانِي: وَهُوَ أَنْ يَقُولَ: أَبِيعُكَ هَذِهِ السِّلْعَةَ بِدِينَارٍ، أَوْ هَذِهِ الأُخْرَى بِدِينَارَيْنِ عَلَى أَنَّ البَيْعَ قَدْ لَزِمَ فِي أَحَدِهِمَا، فَلَا يَجُوزُ عِنْدَ الجَمِيعِ).

"على أن البيع قد لزم في أحدهما"، أي: البيع بهذه الصورة إما أن يكون قد لزم، أي: حصل الالتزام به، وإما أن يكون على الخيار، أي: كأنه يقول له: اختر كذا أو اختر كذا (٤).

• قوله: (وَسَوَاءٌ كَانَ النَّقْدُ وَاحِدًا أَوْ مُخْتَلِفًا؛ وَخَالَفَ