Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد أما القسم الأول، وهو بيع الثمار قبل أن تخلق

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٦٩٦٣

اختار هذا اللفظ الذي اجتمع على روايته هؤلاء الصحابة الثلاثة ﵃ جميعًا.

• قوله: (فَاتَّفَقَ الفُقَهَاءُ عَلَى القَوْلِ بِمُوجَبِ هَذَا الحَدِيثِ عُمُومًا) (١).

أي: اختلفوا في القول بموجب هذا الحديث، أي: ما يوجبه، فهناك موجِب وموجَب، والموجَب: ما ذكره العلماء من الأمور التي تعرف عند الأصوليين بالقوادح (٢).

والقول بالموجَب: وهو تسليم الدليل مسجلًا مع بقاء النزاع.

والموجِب: ما يوجب الالتزام والوقوف عنده، أي: أن الواجب في ذلك عدم جواز بيعتين في بيعة.

• قوله: (وَاخْتَلَفُوا فِي التَّفْصِيلِ أَعْنِي: فِي الصُّورَةِ الَّتِي يَنْطَلِقُ عَلَيْهَا هَذَا الاسْمُ مِنَ الَّتِي لَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهَا).

إذًا، المعاملات دقيقة، وقد نَبَّهت من قبل أن كتاب البيوع يحتاج إلى وقفاتٍ، ودقةِ نظرٍ، وعمقِ غوصٍ فيه؛ لأن أكثر مسائله نتعامل بها في حياتنا اليومية.

وقَدْ قال النبي ﷺ: "الحَلَالُ بَيِّنٌ، وَالحَرَامُ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا أُمُورٌ مُشْتَبِهَةٌ، فَمَنْ تَرَكَ مَا شُبِّهَ عَلَيْهِ مِنَ الإِثْم، كانَ لِمَا اسْتَبَانَ أَتْرَكَ، وَمَنِ اجْتَرَأَ عَلَى مَا يَشُكُّ فِيهِ مِنَ الإِثْمِ، أَوْشَكَ أنْ يُوَاقِعَ مَا اسْتَبَانَ، وَالمَعَاصِي حِمَى اللَّهِ، مَنْ يَرْتَعْ حَوْلَ الحِمَى يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَهُ" (٣).