بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
الإطلاق بدون شرط إلى البيع بشرط القطع أن نفس البيع يقتضي التسليمَ، والتسليمُ لا بد فيه من القطع.
• قوله: (وَلِذَلِكَ لَمْ يَجُزْ أَنْ تُبَاعَ الأعْيَانُ إِلَى أَجَلٍ (١). وَالجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ بَيْعَ الثِّمَارِ مُسْتَثْنًى مِنْ بَيْعِ الأَعْيَان إِلَى أَجَلٍ، لِكَوْن الثَّمَرِ لَيْسَ يُمْكِنُ أَنْ يَيْبَسَ كُلُّهُ دُفْعَةً) (٢).
الأعيان جمع عينٍ، والمراد بها: بيع النقدين، والقصد: كل ما يُشْتَرط فيه التقابض.
وكل الأعيان - من السلع - لا تُباع إلى أجلٍ إلا بيع الثمار، واستثناه الجمهور منها، لأن لها وقتًا محددًا، كما سيأتي أن علامة بدو الثمر هو ظهور الثريا (النجم المعروف) صباحًا، وسيأتي ذكره في حديثٍ.
• قوله: (فَالكُوفِيُّونَ خَالَفُوا الجُمْهُورَ فِي بَيْعِ الثِّمَارِ فِي مَوْضِعَيْنِ، أَحَدُهُمَا: فِي جَوَازِ بَيْعِهَا قَبْلَ أَنْ تُزْهِيَ).
خالف الكوفيون (الحنفية) الجمهورَ في بيع الثمار قبل أن تزهي عند الإطلاق، وَوَافقوهم في بيع الثمار بشرط القطع (٣).