Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد باب في بيوع الذرائع الربوية

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٦٨٥١

قَوله هذا يتناقض مع ما نَسَبَهُ إلى الإمام الشافعي آنفًا بأنه يرى جواز بيع الطعام قبل قبضه، وقلتُ لكم حينها: يحتمل أن في العبارة سقطًا؛ لأن هذا القول لا يُعْرَف عن الشافعي، وها هو المؤلف يعود فيقول: إن الشافعي قاله في غير الطعام، أما الطعام فلا يرى جواز بيعه قبل قبضه، بل إن الشافعي يعمم الحكم، فيرى عدم جواز بيع أيِّ سلعةٍ إلا بعد قبضها؛ لأن الضمان عنده من مسؤولية البائع (١).

إذًا، هذه المسألة تنقسم إلى قسمين:

الأوَّل: الطعام الذي يشتريه الإنسان، هل لا بد من قبضه ليدخل في ملك المشتري وضمانه؟ وما الحكم لو تلف قبل القبض؟

بعض العلماء يرى أنه مِنْ ضمان البائع ما لم يقبض، فهو من ضمان المشتري، سواء كان مكيلًا أو موزونًا أو معدودًا، منقولًا أو غير منقولٍ، وذا هو مذهب الشافعي.

وبعضهم يفرق بين المكيل والموزون، أو بين المكيل والموزون والمعدود، فيقول: المكيل والموزون والمعدود لو تلف قبل قبضه، فَمِنْ ضمان البائع، وعكسه ليس مِنْ ضمانه (٢)، وبعضهم يُفَرِّقُ بين الأموال