Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد باب في بيوع الذرائع الربوية

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٦٨٤٣

وجدت له طُرُقٌ أخرى متعددة أو قرائن تُعضِّده، فإنه يَرْتفع ليصبح حُجَّةً في ذلك أيضًا، وحادثة حصلت أمام المقداد، رأى رجلين فَعلَا ذلك، أي: ضع وتعجل، فقال: كلاكما قد آذن بحربٍ من الله ورسوله (١)، أي: أنكر عليهما ذلك.

وأثر عن عبد الله بن عمر ﵄ أنه أنكر ذلك، ونهى عنه (٢) .. هذا من حيث الدليل المنقول.

أما من حيث الدليل المعقول، فإنهم قالوا: هذا بيع حلول، يعني بيعٌ حلَّ قبل أجله، وهذا لا يجوز، وأيضًا قاسوا ذلك على: أتقضي أم تربي، ووجه الجمع بينهما أن تلك الصورة زِيدَ في الأجل، فزِيدَ في الثمن، وهذه نقص في الأجل، فنقص في الثمن، فبينهما شبه، فَهَل هذا الشبه يكون حُجَّة لمنع هذه المسألة؟ هذا هو ما احتج به المانعون (٣).

وذهب فريق آخر من العلماء وهي رواية ليست المشهورة عن الإمام أحمد، وهو قول عبد الله بن عباس من الصحابة ﵃، وقول إبراهيم النخعي من التابعين، وأبي ثور من الشافعيَّة (٤)، وَكَذلك زُفَر من الحنفية (٥)، هؤلاء ذهبوا إلى أن مسألة "ضَعْ وتعجَّل" تجوز، أي: أنه يجوز للدائن أن ينقص