Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد باب في بيوع الذرائع الربوية

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٦٨٢٦

الرَّجُلُ سِلْعَةً بِثَمَنٍ إِلَى أَجَلٍ ثُمَّ يَشْتَرِيهَا بِثَمَنٍ آخَرَ إِلَى أَجَلٍ آخَرَ أَوْ نَقْدًا).

سوف يذكر لها المؤلف عدة صور؛ سبع منها جائز، واثنتان غير جائزتين؛ لأن السبع ليس فيها شبهة، واثنتان فيها شبهة، وما فيه شبهة وذريعة لا يجوز، وما ليس فيه كذلك فإنه جائزٌ، وأما معنى بيع الآجال فهو البيع بالأجل، فالآجال جمع أجل، ومنها ما هو محرم قطعًا.

* قوله: (وَهُنَا تِسْعُ مَسَائِلَ - إِذَا لَمْ تَكُنْ هُنَاكَ زِيَادَةُ عَرَضٍ - اخْتُلِفَ مِنْهَا فِي مَسْأَلَتَيْنِ، وَاتُّفِقَ فِي البَاقِي، وَذَلِكَ أَنَّهُ مَنْ بَاعَ شَيْئًا إِلَى أَجَلٍ، ثُمَّ اشْتَرَاه، فَإِمَّا أَنْ يَشْتَرِيَهُ إِلَى ذَلِكَ الأَجَلِ بِعَيْنِهِ أَوْ قَبْلَه، أَوْ بَعْدَه، وَفِي كلِّ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ إِمَّا أَنْ يَشْتَرِيَهُ بِمِثْلِ الثَّمَنِ الَّذِي بَاعَهُ بِهِ مِنْهُ).

قَصَد هنا أن يعطي ملخصًا، والسبب المنع في الصورة الأولى: أنها اشتملت على بيع وسلف؛ يعني بيع وقرض؛ لأن السلف المقصود به هو القرض، وهو المقصود هنا في باب الربا، فهذا هو سر المنع، ولكن في الصور الأخرى لا يتحقق ذلك.

(وَإِمَّا بِأَقَلَّ، وَإِمَّا بِأكثَرَ يُخْتَلَفُ مِنْ ذَلِكَ فِي اثْنَيْنِ، وَهُوَ أَنْ يَشْتَرِيَهَا قَبْلَ الأَجَلِ نَقْدًا بِأَقَلَّ مِنَ الثَّمَنِ، أَوْ إِلَى أَبْعَد مِنْ ذَلِكَ الأَجَلِ بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ الثَّمَنِ، فَعِنْدَ مَالِكٍ، وَجُمْهُورِ أَهْلِ المَدِينَةِ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ (١)).