بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
بأكثر من ذلك، ويجوز أن يبيعها للشخص نفسه بعد مدة، والآخرون يقولون: لا.
* قَوْله: (وَوَجْهُ مَا كَرِهَ مِنْ ذَلِكَ مَالِكٌ أَنَّ ذَلِكَ ذَرِيعَةٌ إِلَى قَصْدِ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ إِلَى أَجَلٍ، وَإِلَى بَيْعِ ذَهَبٍ وَعَرَضٍ بِذَهَبٍ) (١) بيع الذهب بالذهب إلى أجل، هذا لا يجوز كما عرفنا، هو يدًا بيد مثلًا بمثل .. وهذه مسألة مرت بنا في قصة القلادة في "صحيح مسلم" التي اشتريت باثني عشر دينارًا، فَذَكروا ذلك لرسول الله ﷺ، فقال: "لَا تُبَاعُ حَتَّى تُفْصَلَ" (٢)، يُسْتخرج ما فيها من الخرز، فوجد أن ما فيها من الذهب أكثر من الاثني عشر دينارًا، ونتبين من ذلك حكمة هذه الشريعة الغرَّاء.
* قوله: (لِأَنَّ المُشْتَرِيَ دَفَعَ العَشَرَةَ مَثَاقِيلَ، وَالعَبْدَ فِي المِائَةِ دِينَارٍ الَّتِي عَلَيْهِ، وَأَيْضًا يَدْخُلُهُ بَيْعٌ وَسَلَفٌ)، السلف هو القرض، فكأنه باع شيئًا وأسلفه شيئًا، وهذا أيضًا لا يجوز، لأنه أصبح ذريعةً إلى الربا.
* قوله: (كأَنَّ المُشْتَرِيَ بَاعَهُ العَبْدَ بِتِسْعِينَ، وَأَسْلَفَهُ عَشَرَةً).
فالعشرة تعتبر من النقدين، والعبد إنما هو سلعة.