بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
الأئمة أبي حنيفة (١) والشافعي (٢) وأحمد (٣) في صحيح مذهبه.
* قوله: (وَمَسْأَلَةً مِنْ بُيُوعِ الآجَالِ إِذْ كَانَ هَذَا الكِتَابُ لَيْسَ المَقْصُودُ بِهِ التَّفْرِيعَ، وَإِنَّمَا المَقْصُودُ فِيهِ تَحْصِيلُ الأُصُولِ)، هذه مسألة مهمة، فالمؤلف يريد أن يعطينا مثالًا للإقالة، ومثالًا لبيع الآجال، ثم يذكر علة عدم استرساله في ذكر الأمثلة، وفي تَعدُّدها، قال: لأن هذا الكتاب لم يضعه لأجل الفروع وجمع فروع المسائل وجزئياتها، وإنما اقتصر على كُبْريات المسائل وأصولها وأمهاتها.
* قوله: (مَسْأَلَةٌ: لَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّ مَنْ بَاعَ شَيْئًا مَا كَأَنَّكَ قلْتَ عَبْدًا بِمِائَةِ دِينَارٍ مَثَلًا إِلَى أَجَلٍ)، بعت عبدًا ما، فالكلام ليس على المتكلم، وإنما على المخاطب؛ كأن يقول: بعتك عبدًا.
* قوله: (ثُمَّ نَدِمَ البَائِعُ فَسَأَلَ المُبْتَاعَ أَنْ يَصْرِفَ إِلَيْهِ مَبِيعَهُ)، ثم ندم البائع، وقد جاء في الحديث الصحيح: "مَنْ أَقَالَ مُسْلِمًا، أَقَالَ اللهُ عَثْرَتَهُ (٤) يَوْمَ القِيَامَةِ" (٥)، فلو أنَّك بحت إنسانًا بيعًا، فلحق به ضرر،