Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد فصل بيع الربوي الرطب بجنسه من اليابس

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٦٨١٠

التساوي، أو وجدت الزيادة مع المفرد، جاز، مثلًا: صَاعَان بصَاعٍ ودرهمٍ، هنا الزيادة جاءت مع المفرد الَّذي هو صاعٌ واحدٌ.

* قوله: (مِثَالُ ذَلِكَ: أَنَّهُ إِنْ بَاعَ كيْلَيْنِ مِنْ تَمْرٍ بِكَيْلٍ وَثَوْبٍ، فَقَدْ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ قِيمَةُ الثَّوْبِ تُسَاوِي الكَيْلَ، وَإِلَّا وَقَعَ التَّفَاضُلُ ضَرُورَةً).

لأن قيمةَ الثوب ربما تكون عاليةً كما تقدم في حديث القلادة، وهو صريحٌ في هذه المسألة، فهي واقعةٌ وَقعتْ في زمن الرسول ﷺ حين أشكلت على مَنْ وَقعتْ له - وهو فَضالة - كما جاء صريحًا في "صحيح مسلم" (١).

* قوله: (وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ، فَيَكْتَفِي فِي ذَلِكَ بِأَنْ يَرْضَى بِهِ المُتَبَايِعَان).

يقول أبو حنيفة (٢) ﵀: إن الله ﷾ إنما ربط البيع بالربا، فقال: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: ٢٧٥].

وقال أيضًا: ﴿إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٢٩].

والرسول ﷺ يقول: "البَيِّعَان بِالخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا - أَوْ قَالَ: حَتَّى يَتَفَرَّقَا - فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا، بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا، وَإِنْ كَتَمَا وَكَذَبَا مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا" (٣).

وقال ﷺ أيضًا: "إِنَّمَا البَيْعُ عَنْ تَرَاضٍ" (٤).

فأبو حنيفة يقول: إذا وُجِدَ البيع ومعه التراضي، زال الإشكال.