Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد فصل بيع الربوي الرطب بجنسه من اليابس

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٦٧٩٩

قوله: (أَعْنِي: بِوُجُودِ التَّسَاوِي، وَطَرَدَ الشَّافِعِيُّ هَذِهِ العِلَّةَ فِي الشَّيْئَيْنِ الرَّطْبَيْنِ).

معنى "طرد" أنه أجرى هذا الحكم في مسائلَ أخرى مشابهةٍ لوجود نفس العلة، أي: بالقياس (١).

وهذه مسألة أخرى أدخلها المؤلف في المسألة الأولى، لأنه اعتبرها فرعًا لها، وهي: هل يجوز بَيْعَ الرُّطَبِ بِالرُّطَبِ، أو العنب بعنبٍ مثلًا؟

قوله: (فَلَمْ يُجِزْ بَيْعَ الرُّطَبِ بِالرُّطَبِ).

لأن المعتبر عند الإمام الشافعي ﵀ المآل وليس الحال، والمُعوَّل عليه عند الادخار هو الرُّطَب، والرُّطَبُ - كما هو معلوم - لا يُدَّخَر حتى يجف ليُؤْكَلَ منه بقية العام.

ويعلل الشافعية المنع لوجود فرقٍ بين الرطبين المراد التبديل بينهما؛ لأن أحدهما قد يكون أشد رطوبةً مِنَ الآخر (٢).

وإذا جف، هل تتغير الحال؟

جمهور العلماء يرون أن الفرقَ يسير جدًّا، وأنه غير معتبر، والمُعَوَّل عليه في ذلك هو قول الرسول ﷺ: "التَّمْرُ بِالتَّمْرِ مِثْلًا بِمِثْلٍ"، فهذا رطبٌ برطبٍ يماثل أحدهما الآخر، فلماذا التفريق؟

أما الشافعي فيقول: لا، العبرة هي حال الادِّخار، فإذا أردتَ