Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الأول

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٦٧١٨

ذَلِكَ؟ ". قال: لعله نزعه عرقٌ. قال: "فَلَعَلَّ ابْنَكَ هَذَا نَزَعَهُ" (١)، أليسَ هذَا صريح القياس؟

قوله: (وَإِمَّا قَوْمٌ نَفَوْا قِيَاسَ الشَّبَهِ، وَذَلِكَ أَنَّ جَمِيعَ مَنْ أَلْحَقَ الْمَسْكُوتَ عَنْهُ هَاهُنَا بِالْمَنْطُوقِ بِهِ، فَإِنَّمَا أَلْحَقَهُ بِقِيَاسِ الشَّبَهِ لَا بِقِيَاسِ الْعِلَّةِ، إِلَّا مَا حُكِيَ عَنِ ابْنِ المَاجِشُون (٢) أَنَّهُ اعْتَبَرَ فِي ذَلِكَ المَالِيَّةَ، وَقَالَ: عِلَّةُ مَنْعِ الرِّبَا إِنَّمَا هِيَ حِيَاطَةُ الْأَمْوَالِ، يُرِيدُ مَنْعَ الْعَيْنِ).

ابن الماجشون من أصحاب مالكٍ.

وقوله: [حياطة الأموال]، أي: جمعها.

قوله: (وَأَمَّا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْبَاقِلَّانِيُّ، فَلَمَّا كانَ قِيَاسُ الشَّبَهِ عِنْدَهُ ضَعِيفًا، وَكَانَ قِيَاسُ الْمَعْنَى (٣) عِنْدَهُ أَقْوَى مِنْه، اعْتَبَرَ فِي هَذَا الْمَوْضِع قِيَاسَ الْمَعْنَى، إِذْ لَمْ يَتَأَتَّ لَهُ قِيَاسُ عِلَّةٍ، فَأَلْحَقَ الزَّبِيبَ فَقَطْ بِهَذِهِ الْأصْنَافِ الْأَرْبَعَةِ؛ لِأَنَّهُ زَعَمَ أَنَّهُ فِي مَعْنَى التَّمْرِ، وَلكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ (أَعْنِي: مِنَ الْقَائِسِينَ) دَلِيل فِي اسْتِنْبَاطِ الشَّبَهِ الَّذِي اعْتَبَرَهُ فِي إِلْحَاقِ الْمَسْكُوتِ عَنْهُ بِالْمَنْطُوقِ بِهِ مِنْ هَذِهِ الأرْبَعَةِ).

وذلك لقرب الزبيب تمامًا من التمر، فيُلْحقونه به، ويلحقون أيضًا الشعير بالدخن والذرة.