Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثالث فيمن يصح فيه الظهار

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١١/ ٦٥٢٣

ومسألة ظهار المرأة من الرجل تتعلق بشقَّيْنِ: وهما ما إذا كانت هذه المرأة تحت زوجٍ، أو أنها غير متزوجةٍ.

فالحالة الأولى: وجود المرأة تحت زوج، وهل لها أن تُظاهِرَ من هذا الزوج بقولها: (أنتَ عليَّ كظهرِ أبي)؟ أم أنه لا يجوز لها؟

الحالة الثانية: كونها غير متزوجة، وهل لها حينئذٍ أن تقول: (إن تزوَّجتُ فلانًا فهو عليَّ كظهرِ أبي)؟ أم أن ذلك ليس جائزًا؟

والمسألة محلّ خلافٍ بين أهل العلم، وقد ورد أثران فيها، منهما قول عائشة بنت طلحة: (إن تزوَّجْتُ مصعب بن الزبير فهو عليَّ كظهْرِ أبي) (١)، ثم رَغِبَتْ بعدها في الزواج منه، فقامت بالتكفير.

- قوله: (فَعَنِ العُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ، أَشْهَرُهَا: أَنَّهُ لَا يَكُونُ مِنْهَا ظِهَارٌ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ (٢)، وَالشَّافِعِيِّ (٣)).