Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثالث فيمن يصح فيه الظهار

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١١/ ٦٥١٨

امْرَأَةً مَا بِعَيْنِهَا، وَظَاهَرَ مِنْهَا بِشَرْطِ التَّزْوِيجِ، كانَ مُظَاهِرًا مِنْهَا، وَكَذَلِكَ إِنْ لَمْ يُعَيِّنْ، وَقَالَ: كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ مِنِّي كظَهْرِ أُمِّي، وَذَلِكَ بِخِلَافِ الطَّلَاقِ).

القول الأول: قول مالك وأحمد (١):

فالإمامان مالكٌ وأحمد لم يشترطا كون الزوجة في عصمة الزوج، وإنما ذهبا إلى أنه لو ظاهَرَ من أيّ امرأة أجنبيةٍ في غير عصمته فحينئذٍ تلزمه الكفارة متى ما تزوجها قبل أن يمسها سواء في ذلك إن كان عَيَّنَ المرأة أو لم يُعَيِّنْ، فلو قال: (إن تزوَّجْتُ فلانة فهي عليَّ كظهرِ أمِّي) لزمته الكفارة قبل أن يطأها إن تزوَّجَها، ولو قال: (أيّ امرأة أتزوَّجُها فهي عليَّ كظهر أمِّي) لزمته الكفارة متى ما تزوَّجَ أيًّا من النساء قبل أن يمسَّها.

وهذا القول إنما قد أُثِرَ عن عمر بن الخطاب ﵁ (٢).

- قوله: (وَبِقَوْلِ مَالِكٍ فِي الظِّهَارِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (٣)، وَالثَّوْرِيُّ (٤)، وَالأَوْزَاعِيُّ (٥)).