Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الأول في ألفاظ الظهار

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١١/ ٦٤٨٧

تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (٣) فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٤)﴾ [المجادلة: ١ - ٤] (١).

فلما نَزَلَتْ هذه الآياتُ على رسول الله دَعَا المرأةَ - وفي بعض الروايات أنه دَعَا زَوْجَهَا (٢) - وَأَخْبَرَهَا أنَّ على زَوجِهَا أن يَعتِقَ رقبةً، فَأَخْبَرَتْهُ أنه لا يَجِدُ شيئًا، فقال رسول الله ﷺ: "فَلْيَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ". فَأَخْبَرَتْهُ أنه شيخٌ كبيرٌ لا يُطِيقُ الصيامَ، فقال رسولُ الله ﷺ: "فَليُطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا". فقالت: إنه لا يجد. فقال رسول الله ﷺ: "سَأُعِينُهُ" (٣). وفي بعض الروايات: "سَنُعِينُهُ بِعَرْقٍ مِنْ تَمْرٍ" (٤). والعَرق (٥): إنما هو ما يسف من جريد النخل، وهو ما يُعرَف بالزنبيل أو المنكل ونحو ذلك، قالت: وأنا سَأُعِينُهُ بعَرْقٍ آخَرَ. فقال رسولُ الله ﷺ: "اذْهَبي فَأَطْعِمِي عَنْهُ وَعُودِي إِلَى زَوْجِكِ" (٦).