Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد رد الجمهور على استدلال الحنفية بقراءة ابن مسعود

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١١/ ٦٤٦٣

وَالشَّافِعِيِّ (١) أَنَّهُ رَجْعِيٌّ).

وكذلك عند أحمد (٢)، لكن أحمد إنما يخالِف مالكًا والشافعي في صورةٍ واحدةٍ، وهي إذا كان المُطلِّق هو الحاكم، بحيثُ إذا طَلَب الحاكم من الزوج أن يطأ فلم يفعل، ثم أمره الحاكم بالطلاق، فالحنابلة هاهنا يرون في إحدى الروايات عنهم في تطليق الحاكم أنه يقع رجعيًّا كطلاق الزوج، وفي رواية أخرى يحملونه على الوقوع بائنًا (٣)، فهذه الرواية الأخيرة عن الحنابلة هي التي تخالِف ما ذهب إليه مالكٌ والشافعي.

قوله: (لِأَنَّ الأَصْلَ أَنَّ كُلَّ طَلَاقٍ وَقَعَ بِالشَّرْعِ أَنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ رَجْعِيٌّ إِلَى أَنْ يَدُلَّ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ بَائِنٌ).

والمراد من هذا: أن الأصل في الطلاق أن يكون رجعيًّا، فلو أن