Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١١/ ٦٤٣٤

إِذْنٍ مِنْهُمَا فِي ذَلِكَ (١)، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ (٢) وَأَبُو حَنِيفَةَ (٣) وَأَصْحَابُهُمَا: لَيْسَ لَهُمَا أَنْ يُفَرِّقَا، إِلَّا أَنْ يَجْعَلَ الزَّوْجُ إِلَيْهِمَا التَّفْرِيقَ، وَحُجَّةُ مَالِكٍ مَا رَوَاهُ مِنْ ذَلِكَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ قَالَ فِي الْحَكَمَيْنِ: إِلَيْهِمَا التَّفْرِقَةُ بَيْنَ الزوْجَيْنِ وَالْجَمْعُ (٤)، وَحُجَّةُ الشَّافِعِيِّ، وَأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ الْأَصْلَ أَنَّ الطَّلَاقَ لَيْسَ بِيَدِ أَحَدٍ سِوَى الزَّوْجِ أَوْ مَنْ يُوَكِّلُهُ الزَّوْجُ).

يقول بعض أهل العلم: للحكمين ما رأيا من فرقةٍ بينهما أو اجتماعٍ، وينبغي للحكمين أن يسألا أهل المعرفة بهما، ويكشفان عن أمورهما، فإذا بلغا في الكشف عنهما أكثر ما يستطيعان من ذلك حكما بينهما ولزمهما ذلك.

قوله: (وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُ مَالِكٍ فِي الْحَكَمَيْنِ يُطَلِّقَانِ ثَلَاثًا، فَقَالَ أبُو الْقَاسِمِ (٥): تَكُونُ وَاحِدَةً، وَقَالَ أَشْهَبُ وَالْمُغِيرَةُ: تَكُونُ ثَلَاثًا