بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
عنها زوجها، أما هي فعدتها ما في ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ وسقط قوله التغابن إلخ لغير الحموي.
قوله: (وَأَمَّا الَّتِي ارْتَفَعَتْ حَيْضَتُهَا لِسَبَبٍ مَعْلُومٍ مِثْلَ رِضَاعٍ أَوْ مَرَضٍ، فَإِنَّ الْمَشْهُورَ عِنْدَ مَالِكٍ أَنَّهَا تَنْتَظِرُ الْحَيْض، قَصُرَ الزَّمَان أَمْ طَالَ، وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ الْمَرِيضَةَ مِثْلُ الَّتِي تَرْتَفِعُ حَيْضَتُهَا لِغَيْرِ سَبَبٍ).
إذا ارتفع الحيض لعارضٍ معلومٍ وسببٍ معتادٍ تأثيره في رفع الحيض.
والأسباب المؤثرة منها: المرض: فإذا تأخر حيضها من أجل المرض، فقال بعض المالكية: تعتد بثلاثة أشهر بعد الاستبراء بتسعة.
وقال آخرون منهم: عدتها الأقراء وإن تباعدت كالمرضع.
قوله: (وَأَمَّا الْمُسْتَحَاضَةُ: فَعِدَّتُهَا عِنْدَ مَالِكٍ (١) سَنَة إِذَا لَمْ تُمَيِّزَ بَيْنَ الدَّمَّيْنِ، فَإِنْ مَيَّزَتْ بَيْنَ الدَّمَّيْنِ فَعَنْهُ رِوَايَتَان؛ إِحْدَاهُمَا: أَنَّ عِدَّتَهَا السَّنَة، وَالْأُخْرَى: أَنَّهَا تَعْمَلُ عَلَى التَّمْيِيزِ فَتَعْتَدُّ بِالْأَقْرَاءِ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (٢): عِدَّتُهَا الْأَقْرَاءُ إِنْ تَمَيَّزَتْ لَهَا، وَإِنْ لَمْ تَتَمَيَّزْ لَهَا قَثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ (٣): عِدَّتُهَا بِالتَّمْيِيزِ إِذَا انْفَصَلَ عَنْهَا الدَّم، فَيَكُونُ الْأحْمَرُ