Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد انتقاد لكتب المذهب المالكي

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٢/ ٦٤٥

الترجيح بين حديث عائشة ﵂ وحديث أم عطية ﵄:

حديث عائشة ﵂ -موقوفٌ عليها قطعًا، بخلاف حديث أم عطية ﵂ ففيه قولها: "كُنَّا".

وَقَد اختلفَ عُلَماءُ الحَديث فيما إذا قال الصحابي: "كنا نفعل"، أو "كنا نؤمر على عهد رسول الله ﷺ "، هل يُعْطى حكم المرفوع للنبي ﷺ، أو يكون من الموقوف؟ (١).

وعليه: فحديث عائشة ﵂ -من قولها بلا شكٍّ بخلاف حديث أم عطية ﵂، فهو أرفع درجةً؛ لاحتمال أن يكون مرفوعًا للنبي ﷺ.

قوله: (وَذَلِكَ أَنَّهُ رُوِيَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ أَنَّهَا قَالَتْ: "كنَّا لَا نَعُدُّ الصُّفْرَةَ وَالكُدْرَةَ بَعْدَ الغُسْلِ شَيْئًا" (٢).

تَخْريج حديث أُمِّ عَطِيَّةَ ﵂:

رواه البخاري في "صحيحه" (٣)، ورواه غيره، وورد الحديث بألفاظ متعددة؛ لكنها متقاربة.

فَفِي رِوَايةٍ: "كنا لا نعتد بالصفرة والكدرة بعد الغسل" (٤).

وفي روايةٍ: "كنَّا لا نعدُّ الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئًا" (٥).