Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الأول: في أحكام الرجعة في الطلاق الرجعي

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١١/ ٦٣٨٢

وَأَبُو حَنِيفَةَ (١)، وَالثَّوْرِيُّ، وَالْأَوْزَاعِيُّ (٢)، فَقَالُوا: يُحِلُّ الْوَطْءُ وإِنْ وَقَعَ فِي عَقْدٍ فَاسِدٍ، أَوْ وَقْتٍ غَيْرِ مُبَاحٍ وَكَذَلِكَ وَطْءُ الْمُرَاهِقِ عِنْدَهُمْ يُحِلُّ، وَيُحِلُّ وَطْءُ الذِّمِّيِّ الذِّمِّيَّةَ لِلْمُسْلِمِ (٣)).

هؤلاء الأئمة خالفوا مالكًا في الكل فقالوا: حتى لو كان العقد فاسدًا واختل شرطٌ من شروطه فإنه بذلك يكون الثاني محلًّا للأول، أو كان أيضًا غير مباحٍ كما لو وطأها وهو صائم أو وهي صائمةٌ، أو كانا محرمين أو أحدهما.

قالوا: هذا لا أثر له، لأن الآية ذكرت: ﴿حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٠] وهنا قد حصل وكونه وطأها في حالي صيام أو إحرامٍ، فإنه بلا شك يأثم بهذا الفعل، ولكنَّ النكاح يُعتبر صحيحًا هكذا يقولون.

قوله: (وَكذَلِكَ الْمَجْنُونُ عِنْدَهُمْ وَالْخَصِيُّ الَّذِي يَبْقَى لَهُ مَا يُغَيِّبُهُ فِي فَرْجٍ (٤)).