Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الأول: في أحكام الرجعة في الطلاق الرجعي

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١١/ ٦٣٨٠

إِلَّا الْوَطْءُ الْمُبَاحُ الَّذِي يَكُونُ فِي الْعَقْدِ الصَّحِيحِ فِي غَيْرِ صَوْمٍ أَوْ حَجٍّ أَوْ حَيْضٍ أَوِ اعْتِكَافٍ).

والقصد ألا يحصل وطءٌ في وقت منع الزوج والزوجة من حصول ذلك.

فلا يجوز للمسلم إذا كان صائمًا أن يطأ زوجته، كذلك من كان محرمًا بحجٍّ أو عمرةٍ أن ينكحَ أو أن ينكح أو أن يخطب إن كان محرمًا أي ليس له أن يتزوج هو أو يزوِّج غيره، وكذلك الحال بالنسبة للمرأة إذا كانت حائضًا فإنه يحرم على زوجها أن يطأها، ومثل الحائض النفساء.

وأضاف المالكية ما يتعلق بالاعتكاف، فإن المعتكلف قد انقطع لعبادة الله تعالى عندهم، فلا ينبغي أيضًا أن يشغل نفسه بأمرٍ قد انصرف عنه (١).

قوله: (وَلَا يُحِلُّ الذِّمِّيَّةَ عِنْدَهُمَا وَطْءُ زَوْجٍ ذِمِّيٍّ لِمُسْلِمٍ (٢)).

مراد المؤلف لو أنَّ مسلمًا تزوج كتابيةً، والله تعالى يقول: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ [المائدة: ٥]، إذًا الله ﷾ أباح للمؤمنين طعام أهل الكتاب وكذلك نسائهم، إذًا يجوز للمسلم أن يتزوج كتابيةً، وإن كان ينبغي له أن يتزوج المسلمة، لكن لو تزوجها هل هذا صحيح؟ الجواب: نعم.

لو تزوج ذميةً ثم طلقها ثلاثًا فلا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره، هل يشترط في الزوج الذي يحلها أن يكون مسلمًا أم يجوز أن يكون ذميًّا؟