بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
قال المصنف رحمه الله تعالى:
[البَابُ الثَّانِي فِي أَحْكَامِ الارْتِجَاعِ فِي الطَّلَاقِ الْبَائِنِ]
المؤلف بعد أن انتهى من الطلاق الرجعي دخل في الطلاق البائن.
قوله: (وَالطَّلَاقُ الْبَائِنُ: إِمَّا بِمَا دُونَ الثَّلَاثِ: فَذَلِكَ يَقَعُ فِي غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا بِلَا خِلَافٍ) (١).
وهذا قد نص الله ﷾ عليه في سورة الأحزاب، فلا مجال للاجتهاد فيه ولا الاختلاف، فهو أمر مجمعٌ عليه لا خلاف فيه، يقول الله ﷾ في سورة الأحزاب: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (٤٩)﴾ [الأحزاب: ٤٩].
قوله: (وَفِي الْمُخْتَلِعَةِ بِاخْتِلَافٍ (٢)، وَهَلْ يَقَعُ أَيْضًا دُونَ عِوَضٍ؟