Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثاني في ألفاظ الطلاق المقيدة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١١/ ٦٣٢٥

قَالَ: لَا يَقَعُ عَلَيْهَا الثَّانِي وَالثَّالِثُ. وَلَا خِلَافَ بَيْنِ الْمُسْلِمِينَ فِي ارْتِدَافِهِ فِي الطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ).

وخالفه الأئمة الثلاثة (١) فقالوا: لا يقع؛ لأنَّ الشرط يتوقف على وجود المشروط.

فهو قال: أنتِ طالق إن طلعت الشمس غدًا، فإن طلعت الشمس غدًا نوقفه حتى يتحقق الشرط، فإذا تحقق وقع الطلاق، لماذا نفرق بينه وبين غيره!!

ولا شك أنَّ رأي الأئمة الثلاثة هو الأقرب.

قوله: (وَأَمَّا الطَّلَاقُ الْمُقَيَّدُ بِالاسْتِثْنَاءِ: فَإِنَّمَا يُتَصَوَّرُ فِي الْعَدَدِ فَقَطْ).

كأن يقول: أنت طالق ثلاثًا إلا واحدة، وهو ما يعرف باستثناء الأقل من الأكثر.

وربما يكون استثناء الأكثر من الأقل، كأن يقول: أنت طالق ثلاثًا إلا اثنتين.

قوله: (فَإِذَا طَلَّقَ أَعْدَادًا مِنَ الطَّلَاقِ، فَلَا يَخْلُو مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْوَالٍ: إِمَّا أَنْ يَسْتَثْنِيَ ذَلِكَ الْعَدَدَ بِعَيْنِهِ، مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إِلَّا ثَلَاثًا، وَاثْنَتَيْنِ إِلَّا اثْنَتَيْنِ، وَإِمَّا أَنْ يَسْتَثْنِيَ مَا هُوَ أَقَلُّ، فَإِمَّا أَنْ يَسْتَثْنِيَ مَا هُوَ أَقَلُّ مِمَّا هُوَ أَكثَر، وَإِمَّا أَنْ يَسْتَثْنِيَ مَا هُوَ أكْثَر مِمَّا هُوَ أَقَلُّ، فَإِذَا اسْتَثْنَى الْأَقَلَّ مِنَ الأكثَرِ؛ فَلَا خِلَافَ أَعْلَمُهُ أَنَّ الاسْتِثْنَاءَ يَصِحُّ وَيَسْقُطُ الْمُسْتَثْنَى، مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إِلَّا وَاحِدَةً).