بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
قوله: (وَأَمَّا تَعْلِيقُ الطَّلَاقِ بِالْأَفْعَالِ الْمُسْتَقْبَلَةِ: فَإِنَّ الْأَفْعَالَ الَّتِي يُعَلَّقُ بِهَا تُوجَدُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَضْرُبٍ).
الأفعال المستقبلة هي التي تقع في المستقبل، قد يعلق الإنسان، كأن يقوله لزوجته: أنت طالق إن دخلتِ هذه الدار، أو أنتِ طالق إن أكلت الرغيف، أو أنتِ طالق إن طلعت الشمس غدًا، أو أنتِ طالق إن جاء فلان من السفر، أو أنتِ طالق إذا دخل الشهر.
قوله: (أَحَدُهَا: مَا يُمْكِنُ أَنْ يَقَعَ أَوْ لَا يَقَعَ عَلَى السَّوَاءِ، كَدُخُولِ الدَّارِ وَقُدُومِ زَيْدٍ، فَهَذَا يَقِفُ وُقُوعُ الطَّلَاقِ فِيهِ عَلَى وُجُودِ الشَّرْطِ بِلَا خِلَافٍ (١)).
لأنَّ هناك شرطًا ومشروطًا، ويتحقق الشَّرط بوجود المشروط، إن أكلت الرغيف أو دخلت الدار تحقق الطلاق، فهناك فعل شرط وجواب شرطٍ، وجواب الشرط وجزائه يتحققان إن تحقق الشرط.
قوله: (وَأَمَّا مَا لَا بُدَّ مِنْ وُقُوعِهِ كَطُلُوعِ الشَّمْسِ غَدًا).
هناك أمورٌ وقوعها محتملٌ كدخول الدار، ربما لا تدخل هذه الدار،