بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
أحمد: أجازه مع الكراهة.
مالك: أجازه، مع الأخذ في الاعتبار أنه ليس من مكارم الأخلاق عنده.
والذي نراه أن النفس فيها شيءٌ من هذا، فالمسلم من شأنه الاقتصار على حقِّه وعدم التطلع إلى ما زاد عليه.
وقد استدلَّ أصحاب هذا القول بعموم رفع الجناح في قول الله تعالى: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ [البقرة: ٢٢٩]، فاحتجّوا بالآية على عدم الإثم سواء أخذ ما أعطاها أو أقل منه أو أكثر.
واستدلُّوا كذلك بقصة الربيع بنت معوذ في عهد عثمان ﵄ عندما اختلعت من زوجها، ولم يترك لها إلا عقاص رأسها، ورفعوا ذلك إلى عثمان فأقره (١).
ثانيًا: القائلون بالمنع:
وقد حُكِي ذلك عن بعض التابعين كعطاء، والزهري، وطاوس، وعمرو بن شعيب (٢)، وعن بعض الفقهاء كالأوزاعي (٣).
وقد استدلَّ هذا الفريق على قوله بأن من تجاوَزَ حقّه يكون متعدِّيًا، واللّه تعالى يقول: ﴿وَلَا تَعْتَدُوا﴾ [البقرة: ١٩٥].
واستدلُّوا كذلك برواية سنن الدارقطني لقصة جميلة امرأة ثابت بن