Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد أدلة القائلين بعدم وقوع الطلاق

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١١/ ٦٢١٨

المرأة، بخلاف الطلاق في الطهر الذي لم تُمَسَّ فيه فإنه يقصر عليها العدة، ولا شكَّ أن إطالة العدة فيه إضرارٌ بالمرأة.

* قوله: (وَأَمَّا الَّذِينَ لَمْ يَشْتَرِطُوا ذَلِكَ).

والذين لم يشترطوا ذلك هم جمهور العلماء، أبو حنيفة والشافعي وأحمد.

* قوله: (فَإِنَّهُمْ صَارُوا إِلَى مَا رَوَى يُونُسُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَابْنُ سِيرِينَ (١)، وَمَنْ تَابَعَهُمْ).

ومن جملة من تابَعَهم (أبو الزبير) (٢)، و (زيد بن أسلم) (٣)، فهناك بعض الروايات في "الصحيحين"، وبعضها في أحدهما، وبعض الروايات كذلك في السنن أو المسانيد، وكلها رواياتٌ صحيحةٌ.

* قوله: (عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي هَذَا الحَدِيثِ أَنَّهُ قَالَ: "يُرَاجِعُهَا، فَإِذَا طَهُرَتْ طَلَّقَهَا إِنْ شَاءَ").

فلم يذكر الزيادة التي جاءت في الحديث الأول، وإنما أمره بمراجعتها حتى تطهر ثم إن شاء أمسكها وإن شاء طلقها.

ولذلك قال الجمهور: إنه لو طلقها في الطهر الأول كان مطلقًا للسنة، ولكنه حينئذٍ يكون ترك الأفضل إلى المفضول؛ لأنه قد طلَّق في طهرٍ لم يمسَّ فيه.

* قوله: (وَقَالُوا: المَعْنَى فِي ذَلِكَ: أَنَّهُ إِنَّمَا أُمِرَ بِالرُّجُوعِ عُقُوبَةً لَهُ؛ لِأَنَّهُ طَلَّقَ فِي زَمَانِ كُرِهَ لَهُ فِيهِ الطَّلَاق، فَإِذَا ذَهَبَ ذَلِكَ الزَّمَان، وَقَعَ