بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
المحققين كابن القيم، والمسألة فيها تفصيلٌ وكلامٌ كثيرٌ ذكره ابن القيم في كتابه "زاد المعاد" (١).
وينبغي على الإنسان أن يتقي اللّه ويتجنب الوقوع في مثل هذا، عملًا بقول الرسول ﷺ: "دع ما يُريبُك إلى ما لا يريبك" (٢).
قوله: (وَرَوَى الشَّافِعِيُّ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: "أَنَّهُمْ أَرْسَلُوا إِلَى نَافِعٍ يَسْأَلُونَهُ هَلْ حُسِبَتْ تَطْلِيقَةُ ابْنِ عُمَرَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ" (٣)، وَرَوَى أَنَّهُ الَّذِي كَانَ يُفْتِي بِهِ ابْنُ عُمَرَ).
وهذا هو الحديث الذي أشرنا إليه، وقد رواه الشافعي في "مسنده" عن شيخه مسلم بن خالد، وهو وجه استدلال الجمهور على مذهبه بوقوع الطلاق.
قوله: (وَأَمَّا مَنْ لَمْ يَرَ هَذَا الطَّلَاقَ وَاقِعًا، فَإِنَّهُ اعْتَمَدَ عُمُومَ قَوْلِهِ ﷺ: "كُلُّ فِعْلٍ أَوْ عَمَلٍ لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا، فَهُوَ رَدٌّ").
هذه إحدى الروايات، أما الرواية المشهورة فهي قوله ﷺ: "من عمل عملًا ليس عليه أمرُنا فهو رد" (٤).
قوله: (وَقَالُوا: أَمْرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِرَدِّهِ يُشْعِرُ بِعَدَمِ نُفُوذِهِ وَوُقُوعِهِ).
والمقصود هاهنا إنما هو معنى الرجعة، أما الذين يقولون بوقوع الطلاق فيقولون بتعدد معاني الرجعة، ويفسرونها هاهنا بما يلتقي مع مذهبهم.