Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثاني في معرفة الطلاق السني من البدعي

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١١/ ٦٢٠٧

لباب الرخصة الذي وَجَّهَ اللهُ الرجالَ إليه في قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١]، قال ابن مسعود: "يعني طاهرًا من غير جماعٍ" (١).

قوله: (وَقَوْلُ مَالِكٍ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَظْهَرُهَا هُنَا مِنْ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ).

لِمخالَفة قول الشافعي هاهنا لِمَا وَرَدَ في كتاب اللّه، حين أمَرَ سبحانه الرجال بأن يطلقوهن لعدتهن، بينما المطلق ثلاثًا يهدر فرصته بهذا، بحيثُ لا تحل له امرأته حتى تنكح زوجًا غيره.

قوله: (وَأَمَّا المَوْضِعُ الثَّالِثُ: فِي حُكْمِ مَنْ طَلَّقَ فِي وَقْتِ الحَيْضِ: فَإِنَّ النَّاسَ اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ فِي مَوَاضِعَ، مِنْهَا: أَنَّ الجُمْهُورَ (٢) قَالُوا: يَمْضِي طَلَاقُهُ. وَقَالَتْ فِرْقَةٌ: "لَا يَنْفُذ، وَلَا يَقَعُ").

وهذه المسألة من المسائل المهمة، والحكم فيها - كما ذكرنا - يدور على قولين: