Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثاني في معرفة الطلاق السني من البدعي

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١١/ ٦٢٠١

يحوِّل الخلاف اليسير بين الزوجين إلى نار مؤجَّجة (١)، ولذا ينبغي على الإنسان أن يكون دائمَ الحذر من ذلك.

والمؤلِّف هاهنا يتناول أحكام الطلاق ومسائله، ويذكر لنا أقسام الطلاق من حيث إنه ينقسم في حقِّ الزوجة المدخول بها إلى قسمين رئيسين، هما:

القسم الأول: الطلاق السُّني: وهو ما وافَقَ سُنَّةَ الرسول ﷺ، وهو أن يطلِّق الرجل امرأته في طهرٍ لم يمسَّها فيه، أو يطلِّقها حاملًا.

القسم الثاني: الطلاق البدعي: وهو ما خالَفَ سُنَّةَ الرسول ﷺ، وهو أن يطلِّق الرجل امرأته في طهر جامعها فيه، أو يطلِّقها وهي حائض.

وهذا التقسيم هو محلّ إجماعٍ بين أهل العلم (٢)، استنادًا لحديث عبد اللّه بن عمر ﵄ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَسَأَلَ عُمَرُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: "مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ يُمْسِكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ تُمَّ تَطْهُرَ، ثُمَّ إِنْ شَاءَ طَلَّقَهَا، وَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَهَا، فَتِلْكَ العِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللهُ أَنْ يُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ" (٣)، وفي رواية: "ثُمَّ إن شاءَ أمْسَكَ، وإن شاءَ طلَّق قبل أن يمسَّ" (٤).

أمَّا الطلاق من حيثُ كونه متعلِّقًا بالسُّنة أو البدعة فإنه على أربعة أنواع، نوعان منهما يندرجان تحت الطلاق السُّني، ونوعان آخران يندرجان تحت الطلاق البدعي.

وهذا كلُّه في حقِّ المرأة المدخول بها.