بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
ومهما كان الأمر فإنه ينبغي دائمًا لكل من الزوجين أن يصلحا ما يقع بين من خلاف وأن يرفعا كل ما يحصل بينهما من شقاق وأن يستجيبا لما أمر اللّه به ﷾: ﴿وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ (١)، لكن لو حصل الطلاق فليس ذلك أمرًا سيئًا؛ فاللّه تعالى يقول: ﴿وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ﴾ [النساء: ١٣٠]، فالزوج قد يبدله اللّه ﷾ بزوجة خير منها والزوجة ربما يبدلها اللّه ﷾ بزوج طيب يألفها وتألفه ويكون خيرًا لها.
قوله: (كتَابُ الطَّلَاقِ: وَالكَلَامُ فِي هَذَا البَابِ يَنْحَصرُ فِي أَرْبَعِ جُمَلٍ: الجُمْلَةُ الأُولَى: فِي أَنْوَاعِ الطَّلَاقِ).
الطلاق له أنواع مثل: طلاق بائن، وطلاق رجعي، وطلاق قبل الدخول وطلاق بعد الدخول، والفسخ مختلف فيه طلاق أو لا.
قوله: (الجُمْلَةُ الثَّانِيَةُ: فِي أَرْكَانِ الطَّلَاقِ. الجُمْلَةُ الثَّالِثَةُ: فِي الرَّجْعَةِ).
الزوج إذا طلق زوجته فإن له الحق في رجعتها وتعتبر زوجة له ولم تنفصم العلاقة بينهما، لكن إذا انتهت هذه المدة يتقدم إليها من جديد.
قوله: (الجُمْلَةُ الرَّابِعَةُ: فِي أَحْكَامِ المُطَلَّقَاتِ).
سيأتي مفصلًا إن شاء اللّه.