Printed page ١١/ ٦١٧١
العلماء قال: يجب (١) .
ولا ينبغي أن يتسرع الزوج إلى الطلاق إنما عليه أن يحاول إصلاحها قدر الإمكان: "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" (٢) ، والرسول ﷺ يقول: "من دل على خير فله مثل أجر فاعله" (٣) ، فينبغى أن يرشدها، لكن إذا لم ينفع فيها النصح ولم تكن له السلطة عليها التي تمكنه من إصلاحها فحينئذ يكون الطلاق مندوبًا.
ويكون الطلاق مباحًا: إذا حصل شيء من التقصير من المرأة وعدم القيام بحقوق الزوج كما ينبغي، لكن الحالة لم تصل إلى الحالة التي أشرنا إليها في وجوب الطلاق (٤) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= عليه (بلا خلع)؛ أي: بلا مال يأخذانه منها له لظلمه (وبالعكس) بأن كانت الإساءة منها فقط (ائتمناه عليها) وأمراه بالصبر وحسن المعاشرة (أو خالعا له بنظرهما) ". مذهب الشافعية، يُنظر: "نهاية المحتاج"، للرملي (٦/ ٤٢٣)؛ حيث قال: "مندوب كأن عجز عن القيام بحقوقها ولو لعدم الميل إليها، أو تكون غير عفيفة ما لم يخش الفجور بها أو سيئة الخلق؛ أي: بحيث لا يصبر على عشرتها عادة فيما يظهر". مذهب الحنابلة، يُنظر: "كشاف القناع"، للبهوتي (٥/ ٢٣٢)؛ حيث قال: " (ويستحب) الطلاق (لتفريطها)؛ أي: الزوجة (في حقوق الله الواجبة مثل الصلاة ونحوها ولا يمكنه إجبارها) عليها؛ أي: على حقوق الله، (و) يستحب الطلاق أيضًا في الحال التي تحوج المرأة إلى المخالفة من شقاق وغيره ليزيل الضرر وكونها غير عفيفة".
(١) وهو رواية عن أحمد. يُنظر: "كشاف القناع"، للبهوتي (٥/ ٢٣٢)؛ حيث قال: " (وعنه)؛ أي: أحمد (يجب) الطلاق (لتركها عفة ولتفريطها في حقوق اللّه تعالى) ". ↩︎
(٢) تقدم. ↩︎
(٣) أخرجه مسلم (١٨٩٣). ↩︎
(٤) مذهب الحنفية، يُنظر: "الدر المختار وحاشية ابن عابدين" (٣/ ٢٢٧)؛ حيث قال: " (وإيقاعه مباح) عند العامة لإطلاق الآيات أكمل". مذهب المالكية، يُنظر: "منح الجليل"، لعليش (٤/ ٣٤)؛ حيث قال: "والأصل فيه المرجوحية لقوله ﷺ: "أبغض الحلال إلى الله الطلاق"؛ أي: أقرب أفراد الحلال؛ أي: ما ليس محرمًا ولا مكروهًا إلى البغض". مذهب الشافعية، يُنظر: "نهاية المحتاج"، للرملي (٦/ ٤٢٣)؛ حيث قال: "أو مكروه بأن سلم الحال عن ذلك كله للخبر الصحيح: "ليس شيء من الحلال أبغض إلى اللّه من الطلاق". وفي رواية صحيحة: "أبغض الحلال إلى الله الطلاق" وإثبات بغضه = ↩︎