Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الرابع في حقوق الزوجية

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٠/ ٦١٢٦

ولو أساء الولد إلى أبيه أو لأمه، فإن العاطفة تظل متعلقة في نفسه مسيطرة على قلبه يصيبه بغيابه الولع والشوق.

والولع هذا هو شأن الآباء وقد يوجد من الأبناء بما عنده من الشقاوة والقسوة ما لا يدرك ذلك، لكن هذا ليس في جميع الأبناء فكم من الأبناء الصالحين الذين يسعون في هذه الحياة الدنيا إلى إرضاء آبائهم، وبذل كل ما يريد آباؤهم يسبلون عليهم في حالة شدتهم في حالة كبرهم، لأنهم يدركون قيمة ذلك وما أعده الله ﷾ من الثواب، ثم أيضًا من بر بوالديه بر به أبناؤه "بَرُّوا آباءكم تبرَّكم أبناؤكم" (١).

وأما الحديث الذي يُستدل به في هذا المقام: هو ما جاء في قصة امرأة جاءت إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله، أن ابني هذا - وهي تحمله تشير إليه - كان بطني له وعاء وكان حجري له حِواء وثديى له سقاء ثم قالت: وإن أباه يريد أن ينزعه مني فقال رسول الله ﷺ وهو الرحيم بأمته: "أنت أحق به ما لم تنكحي" (٢).

هذا هو الدليل الذي يستدل به لهذه المسألة.

* قوله: (وَلأَنَّ الأَمَةَ وَالمَسْبِيَّةَ إِذَا لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَهَا وَبَيْنَ وَلَدِهَا، فَأَخَصُّ بِذَلِكَ الحُرَّةُ).

المؤلف لما أورد دليلًا لهذه المسألة حديث: "من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة" (٣)، وهذا حديث ورد في الأمة" فيقول: إذا كان هذا في الأمة فما بالك بالتفريق بين الأم الحرة