Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الرابع في حقوق الزوجية

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٠/ ٦١٠٨

المالكية أكثر من توسع في باب المصالح المرسلة؛ ولذلك في مثل هذه القضايا يفرعون كثيرًا من المسائل.

أما جمهور العلماء: فإنهم وقفوا عند النصوص وقالوا بوجوب نفقتها على زوجها؛ لأن هذا زوج، والله ﷾ يقول: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾؛ فهذا هو المولود له فينبغي أن ينفق على هذه الزوجة، أما إن كان ليس عنده شيء فمعلوم أن سيده يتولى أمره.

* قوله: (وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ؛ يُحْكَمُ عَلَى مَوْلَى الأَمَةِ المُزَوَّجَةِ أن تَأْتِيَ زَوْجَهَا فِي كُلِّ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ) (١).

ابن حبيب من المالكية.

فنخلص من هذا: إلى وجوب نفقة الأمة على زوجها العبد، ما دام قد تزوجها فهو مسؤول عنها، وهو عندما تزوج كان قد أقدم على أمر يعلم ما يترتب عليه ومن ذلك وجوب النفقة.

* قوله: (وَأَمَّا عَلَى مَنْ تَجِبُ: فَاتَّفَقُوا أَيْضًا أَنَّهَا تَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ الحُرِّ الحَاضِرِ. وَاخْتَلَفُوا فِي العَبْدِ وَالغَائِبِ: فَأَمَّا العَبْد، فَقَالَ ابْنُ المُنْذِرِ: أَجْمَعَ كُلُّ مَنْ يُحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ أَنَّ عَلَى العَبْدِ نَفَقَةَ زَوْجَتِهِ (٢)).

هذا حكاه في بعض كتبه ونقله ابن قدامة وغيره.