Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الرابع في حقوق الزوجية

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٠/ ٦٠٩٤

أَوْ لِمَكَانِ أَنَّهَا مَحْبُوسَةٌ عَلَى الزَّوْجِ؛ كَالغَائِبِ وَالمَرِيضِ).

مراد المؤلف: أن العلماء قد اختلفوا، وفي كل مسألة يختلفون يكون هناك سبب أو أكثر، فما هو سبب اختلافهم: هل العلة في إيجاب النفقة استمتاع الرجل بالمرأة؛ أي: وطؤها وما يتبع ذلك؟ أو أن القصد هو حبسها في بيته؛ لأنه حبس منافعها فلم يمكنها من أن تعمل لتكسب؟ وليس القصد بالحبس أنه سجن، وإنما القصد إبقاؤها في بيته بمعنى: أنه حبس منافعها.

"كالغائب والمريض"؛ لأن الغائب تجب عليه النفقة عند جمهور العلماء مع أنه لا يستمتع بها، والمريض الذي لا يستطيع أن يطأ زوجته في حالة مرضه تجب عليه نفقتها؛ كأن المؤلف يقول: العلة إنما هي الحبس؛ يعني: هذا مرجح.

والصحيح: أن الأمرين معًا معتبران.

* قوله: (وَأَمَّا مِقْدَارُ النَّفَقَةِ: فَذَهَبَ مَالِكٌ (١) إِلَى أَنَّهَا غَيْرُ مُقَدَّرَةٍ