Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد مراعاة اختلاف العادة من مكان لآخر

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٢/ ٦١١

وَلَكن الصَّحيح في ذلك: أن دَمَ الفساد يدخل ضمن دم الاستحاضة؛ لأنه دليل مرضٍ.

قوله: (وَلَكِنْ مُحَصِّلُ مَذْهَبِ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ: أَنَّ النِّسَاءَ عَلَى ضَرْبَيْنِ: مُبْتَدَأَةٌ، وَمُعْتَادَةٌ).

يَشْرع المؤلف ﵀ في ذِكْرِ خلاصة مذهبِ مالكٍ في أقل الحيض وأكثره، وأقل طهرٍ بين الحيضتين.

والحقُّ أن هذا ليس محصَّل مذهب مالك وحده، بل كل الفقهاء على أن النِّسَاء عَلَى ضَرْبَيْنِ: مُبْتَدَأَةٌ، وَمُعْتَادَةٌ.

قوله: (فَالمُبْتَدَأَةُ: تَتْرُكُ الصَّلَاةَ بِرُؤْيَةِ أَوَّلِ دَمٍ تَرَاهُ).

نشير هنا إلى قضية متعلقة بالعادة:

سبق أن ذكرنا أن الفُقَهاء اعتدوا بالعادة المطردة الثابتة المعروفة، لا المضطربة.

وهنا سؤال: هل يكفي أن تطرد العادة مرةً واحدةً، أو لا بد أن تكرَّر أكثر من مَرَّةٍ؟ وكم مرة يلزم تكرُّرها ليعتد بالعادة؟ (١).

من أمثلة ذلك: الله ﷾ أباحَ لنَا الصيد بالجوارح، فهل يعتبر الصيد الأول للكلب الذي يُعلَّم صحيحًا أو لا؟ (٢).