Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد فائدة من قصة بريرة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٠/ ٦٠٤٩

وفي قصة نوفل بن معاوية الذي أسلم وعنده خمس نسوة فأمره الرسول ﷺ أن يفارق واحدة (١)؛ فالحديث هذا جاء في بعض طرقه أن سنده صحيح أو حسن وجاءت له شواهد تقويه وتعضده؛ فيصبح حديثًا صالحًا للاحتجاج به وهو حجة الجمهور.

* قوله: (الحَدِيثُ الثَّانِي: حَدِيثُ قَيْسِ بْنِ الحَارِثِ: "أَنَّهُ أَسْلَمَ عَلَى الأُخْتَيْنِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "اخْتَرْ أَيَّتَهُمَا شِئْتَ" (٢)).

هذا خطأ من المؤلف في الحقيقة، وإنما الذي أسلم على أختين هو فيروز الديلمي، وبعضهم يقول: الضحاك بن فيروز الديلمي.

* قوله: (وَأَمَّا القِيَاسُ المُخَالِفُ لِهَذَا الأَثَرِ: فَتَشْبِيهُ العَقْدِ عَلَى الأَوَاخِرِ قَبْلَ الإِسْلَامِ بِالعَقْدِ عَلَيْهِنَّ بَعْدَ الإِسْلَامِ - أَعْنِي: أَنَّهُ كَمَا أَنَّ العَقْدَ عَلَيْهِنَّ فَاسِدٌ فِي الإِسْلَامِ كَذَلِكَ قَبْلَ الإِسْلَامِ، وَفِيهِ ضَعْفٌ).

هذا حقيقة قياس مع الفارق؛ لأن الإسلام إنما جاء بتأليف القلوب، ولذلك نجد أن من مصارف الزكاة: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ [التوبة: ٦٠]، ثم لما زال ذلك أوقف ذلك عمر ﵁ (٣)؛ فالإسلام بني على التيسير والتخفيف وتحبيب الناس فيه؛